Surah An-Nisa — Verse 105
The Women · 4:105 · 105/176
إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا
Inna anzalna ilayka alkitababilhaqqi litahkuma bayna annasibima araka Allahu wala takun lilkha-ineenakhaseema
Translations of this verse 7
Saheeh International
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.
M.A.S. Abdel Haleem
We have sent down the Scripture to you [Prophet] with the truth so that you can judge between people in accordance with what God has shown you. Do not be an advocate for those who betray trust.
Marmaduke Pickthall
Lo! We reveal unto thee the Scripture with the truth, that thou mayst judge between mankind by that which Allah showeth thee. And be not thou a pleader for the treacherous;
Abdullah Yusuf Ali
We have sent down to thee the Book in truth, that thou mightest judge between men, as guided by Allah: so be not (used) as an advocate by those who betray their trust;
Mufti Taqi Usmani
Surely, We have revealed to you the Book with the truth, so that you may judge between people according to what Allah has shown you. Do not be an advocate for those who breach trust.
Al-Hilali & Khan
Surely, We have sent down to you (O Muhammad صلى الله عليه وسلم) the Book (this Qur’ân) in truth that you might judge between men by that which Allâh has shown you (i.e. has taught you through Divine Revelation), so be not a pleader for the treacherous.
Abul A'la Maududi (Tafhim)
(O Messenger!) We have revealed to you this Book with the Truth so that you may judge between people in accordance with what Allah has shown you. So do not dispute on behalf of the dishonest,
Reason for Revelation Asbāb al-Nuzūl
Arabic source: al-Wāḥidī / al-Suyūṭī, via Tafsir Center for Quranic Studies (CC BY 4.0)
قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)} [النساء: 105].
140 - عَنْ قَتَادَة بْنِ النُّعْمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَا يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ، وَبُشَيْرٌ، وَمُبَشرٌ، وَكَانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنَافِقاً، يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللّه - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، قَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ الشعْرَ قَالُوا: وَاللّهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ إِلَّا هَذَا الْخَبِيثُ أَوْ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ، وَقَالُوا: ابْنُ الْأُبَيْرِقِ قَالَهَا، قَالَ: وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ حَاجَةٍ وَفَاقَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإسْلَامِ، وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، وَكَانَ الرجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنْ الشَّام مِنْ الدَّرْمَكِ ابْتَاعَ الرَّجُلُ مِنْهَا فَخَصَّ بِهَا نَفْسَهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِنَّمَا طَعَامُهُمْ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنْ الشَّامِ فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنْ الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ وَفِي الْمَشْرَبَةِ سِلَاحٌ وَدِرْعٌ وَسَيْفٌ، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْبَيْتِ فَنُقِبَتِ الْمَشْرَبَةُ، وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرَبَتُنَا وَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا، قَالَ: فَتَحَسَّسْنا فِي الدَّارِ وَسَأَلْنَا، فَقِيلَ لَنَا. قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا فِي هَذِهِ اللَّيلَةَ، وَلَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلا عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ، قَالَ: وَكَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قَالُوا وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ: وَاللهِ مَا نُرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ، رَجُلٌ مِنَّا، لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ، فَلَفَا سَمِعَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ؟ فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبَيِّنُنَ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَمَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا، فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ حَتَّى لَمْ نَشُك أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا، فَقَالَ لِي عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَا أَهْلَ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ، وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ وَطَعَامَهُ، فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنَا سِلَاحَنَا، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "سَآمُرُ فِي ذَلِكَ "، فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أَتَوْا رَجُلأ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا، أَهْلِ إِسْلَامٍ وَصَلَاحٍ، يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا ثَبَتٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: "عَمَدَّتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلاَحٌ، تَرْمِهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلاَ بَيِّنَةِ"، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي، وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ، فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: اللهُ الْمُسْتَعَانُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآن: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)} بَنِي أُبَيْرِقِ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} أَيْ مِمَا قُلْتَ لِقَتَادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ} إِلَى قَوْلِهِ {غَفُورًا رَحِيمًا} أَيْ: لَوْ اسْتَغْفَرُوا اللهَ لَغَفَرَ لَهُمْ {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} إِلَى قَوْلِهِ {إِثْمًا مُبِينًا} قَوْلَهُمْ لِلَبِيدٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}.
فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ، وَكَانَ شَيْخاً قَدْ عَشَا أَوْ عَسَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أُرَى إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلَاحِ قَالَ: يَا ابْنَ أخي هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحاً. فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَ عَلَى سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُمَيَّةَ فَأَنْزَلَ اللّهُ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116)} فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ رَمَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ بِهِ فِي الأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ؟ مَا كنْتَ تَأَتِينِي بِخَيْرٍ. واللفظ للترمذي ¬أخرجه الترمذي برقم: 3036، والطبري برقم: 10411، والحاكم: 4/ 385، والطبراني في الكبير: 19/ 9 - 12 برقم: 15، وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي، والحديث حسن، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 811 لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، وله شواهد من مرسل قتادة وابن زيد، أخرجه ابن جرير، وأسانيدها صحيحة. وحسنه الألباني.¥.