1
1- هل أتاك -أيها الرسول- خبر القيامة التي تغشى الخلائق بأهوالها وبشدائدها، فيجازون بأعمالهم.
El-Yesîr fî't-Tefsîr · QuranEnc.com · Sürüm 1.0.22
Özgün kaynak1- هل أتاك -أيها الرسول- خبر القيامة التي تغشى الخلائق بأهوالها وبشدائدها، فيجازون بأعمالهم.
2- وجوه الكفار يوم القيامة ذليلة، تظهر عليها آثار الهوان والخزي والفضيحة.
3- مكلفة بعمل الأعمال الشاقة في النار، وتتعب من جر السلاسل وحمل الأغلال.
4- تدخل نارًا شديدة الحرارة؛ تحيط بها من كل مكان، فتشويها بحرها.
5- تُسقى من ماء عَين شديدة الحرارة والغليان، قد أوقدت عليها جهنم منذ خلقت، فدفعوا إليها عُطاشًا.
6- ليس لأصحاب النار طعام يأكلونه إلا شر الطعام وأخبثه وأنتنه، ومن ذلك الضريع وهو نبت من الشوك اليابس.
7- لا يسمن بدن من يأكله، ولا يسد جوعه.
8- وجوه المؤمنين يوم القيامة حسنة مسرورة، يُعرف النعيم فيها؛ بما أعطاها ربها من خير عميم.
9- بسبب سعيها في عمل الطاعات في الدنيا، أرضاها ربها بثواب عملها، وجازاها عليه الجنَّة، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه.
10- في جنة مرتفعة مكانًا ومكانة، فمحلها في أعلى عليين، ومنازلها مساكن عالية، لها غرف يشرفون منها على ما أُعد لهم.
11- لا تُسمَعُ في الجنةِ كلمةٌ باطلةٌ، فضلًا عن الكلامِ المحرَّم؛ لأنها دارُ الطِّيب، فلا يُسمَعُ فيها إلا الكلام الحسن الذي تُسَرُّ به النفوس.
12- فيها العيون التي تتدفق مياهها بالماء العذب الزُلال.
13- فيها أسِرَّة عالية ناعمة، كثيرة الفرش، عليها الحور العين.
14- وأكواب الشراب معدة على جوانب العيون؛ لمن أراد أن يشرب منها دون أن يجدوا أي عناء في الحصول عليها.
15- وفيها الوسائد المرصوصة، بعضها بجوار بعض، قد صفت صفًا جميلًا، فيجدها الجالس قريبة منه ليتكئ عليها.
16- وفيها البُسط الكثيرة الواسعة الفاخرة، مملوءة بها مجالسهم من كل جانب؛ لمن أراد الجلوس عليها.
17- أفلا ينظر عباد الله نظر اعتبار وتفكر إلى الإبل وهي أمام أعينهم يشاهدونها كيف خلقها الله بهذه الصورة العجيبة، وذللها للإنسان مع عِظَم خلقها؟
18- وإلى السماء كيف رفعها الله من غير عَمد مع عظمة البنيان؟
19- وإلى الجبال كيف أقامها الله، فثبتت الأرض ثباتًا راسخًا جعلها لا تضطرب، وأودع فيها من المنافع الجليلة ما أودع؟
20- وإلى الأرض كيف بَسطها الله ومهدها لساكنيها؛ للاستقرار عليها والانتفاع بخيرها؟
21- فَعِظ -أيها الرسول- الناس بما أُرسلت به إليهم من الحق، ولا تيأس من إعراضهم، وَخَوِّفهم بالله، فوظيفتك التذكير والبلاغ، وأما الهداية فبيد الله وحده.
22- ليس عليك -أيها الرسول- إكراههم على الإيمان وعلى اتباعك، فإنك إذا قمت بما عليك، فلا عليك بعد ذلك لوم.
23- لكن فليعلم من أعرض عن الإيمان وعن تذكيرك وإرشادك، وكفر بالله، وكذب رسله.
24- أن الله سيعذبه يوم القيامة العذاب الشديد الدائم في نار جهنم.
25- إنَّ رجوعهم إلينا بعد الموت وجمعهم في يوم القيامة.
26- ثم إنَّ الحساب علينا، نجازيهم على أعمالهم؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.