نفحات من القرآن · 58

Kaynak künyesi

Nefhât el-Mekkî - Muhammed b. Salih eş-Şâvî · QuranEnc.com · Sürüm 1.0.0

Özgün kaynak

1

بدأت السورة بإخبار النبي ﷺ أن الله جل وعلا قد سَمِعَ قول هذه المرأة التي تناقشُهُ في شأن زوجها، وتتضرَّعُ إلى الله، وتذكُرُ ما حلَّ بها مِن مكروهٍ ومصيبة، وهذه المرأةُ هي خَوْلَةُ بنتُ ثَعْلَبةَ؛ جاءت إلى النبي ﷺ تراجِعُهُ، وتقولُ له: إنَّ زوجَهَا أَوْسَ بنَ الصامتِ الأنصاريَّ ظاهَرَ منها، وذكَرَتْ للنبيِّ أن زوجها استمتَعَ بها، وأنجَبَتْ منه أولادًا، فلما كَبِرَ سنُّها، ظاهَرَ منها، واعلم -أيها النبي- أن الله سبحانه يسمعُ ما تتراجَعانِ به، أي: يسمعُ ما تقولُ هي، وما تقول أنت جوابًا لها؛ إن الله سميعٌ لجميعِ الأصوات، بصيرٌ بكل شيء؛ ولهذا سَمِعَ سبحانه المحاوَرةَ، وأنزَلَ حكمَ الظهار. والظهارُ: هو أن يقولَ الزَّوْجُ لزوجته: (أنتِ عليَّ كظهرِ أمي أو أختي)، أي: يحرِّمها على نفسه، وكان هذا معمولًا به في الجاهلية؛ فيعلِّقها كيف شاء إلى ما يشاء، وقد جاء الإسلامُ بتحريمِ ذلك؛ ولهذا مَنْ فعَلَ ذلك يُعطَى مهلةً أربعةَ أشهر، فإنْ عاد لرشده وكفَّر وجامعها، بَقِيَتْ في ذمَّته، أما إن مضت الأربعةُ أشهرٍ ولم يكفِّرْ أو يجامِعْ، فيحكُمُ القاضي بطلاقها.

2

ثم ذمَّ جل وعلا الظهارَ، وأخبَرَ أن أولئك الذين يظاهرون من نسائهم، فيقولُ أحدهم لامرأته: (أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي أو أختي)، مخطئون فيما قالوا؛ فليست زوجاتُهُمْ بأمهاتِهم، وإنما أمهاتُهُمْ هنَّ اللائي ولَدْنَهم، ثم أخبَرَ سبحانه أن هؤلاء المظاهِرِينَ يقولون قولًا كاذبًا فظيعًا؛ لأنهم شبَّهوا الزوجاتِ بالأمهات، ومعروفٌ أن العَلَاقةَ مع الأمِّ تختلف اختلافًا كليًّا بالعَلَاقةِ مع الزوجة، وإنَّ الله جل في علاه كثيرُ العفوِ والمغفرةِ لمن تاب وأناب مما وقَعَ فيه من المخالفات.

3

واعلموا -أيها المؤمنون- أن الذي يقعُ منه الظهار، ثم يَرْجِعُ عما قال نادمًا، ويريدُ أن يجامِعَ امرأته، فعليه الكفَّارةُ أولًا، وهي: عِتْقُ رقبةٍ مؤمنةٍ مِن قبلِ أن يَمَسَّ امرأتَهُ بالجماع، وهذا الحكمُ تُؤمَرونَ به على سبيل الوجوب، واللهُ بما تعملون خبيرٌ؛ فلا يخفى عليه شيء من نياتكم وأعمالكم، وسيجازيكم عليها، فمَنْ لم يجدْ رقبةً يُعْتِقُها، أو لم يجدْ ثمنها، فكفَّارته: صيامُ شهرَيْنِ متتابعَيْنِ من قبلِ أن يَمَسَّ زوجتَهُ بجماع.

4

ثم أخبَرَ سبحانه أنَّ مَنْ لم يستطعْ صيامَ الشهرَيْن، ولم يَقْدِرْ على ذلك لعذرٍ شرعي، فكفَّارةُ ظهارِهِ: إطعامُ ستِّين مسكينًا مِن قوتِ بَلدِهِ طعامًا يُشْبِعهم؛ وذلك قبل أن يَمَسَّ زوجته بجماع، واعلموا أن الله تعالى حكَمَ بذلك الحكمِ الذي ألزمكم به؛ لتؤمنوا بالله ورسوله ﷺ، وتطيعوا أمره، وتجتنبوا نهيه، واعلموا أيضًا أن تلك الأحكامَ المذكورةَ حدودُ الله لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يتعدَّاها، وللكافرين بالله ورسوله ﷺ عذابٌ أليمٌ موجع.

5

واعلموا -أيها الناس- أن الذين يُبْغِضونَ الله ورسوله ﷺ، ويخالفون أمرهما، سَيَلْحَقُهم الخِزْيُ والذُّلُّ كما لَحِقَ الأمم التي كفَرَتْ وعانَدَتْ رُسُلَها من قبلهم، وقد أنزلنا عليكم آياتٍ واضحاتِ الدَّلَالةِ والحجَّة، وللكافرين الذين كفروا بالله ورسله، وجحَدَوا تلك الآيات، عذابٌ مُذِلٌّ أليمٌ؛ جزاءَ كبريائهم وكفرهم؛ وهكذا مَنْ عاند أولياءَ الله وعاداهم، فهو كمن شاقَّ الله ورسوله ﷺ؛ فإن الله يَصْرَعُهُ ويُخْزِيهِ ويَكْسِره؛ لأنه إنما عاداهم؛ لحملِ رسالةِ ربِّهم.

6

ثم بيَّن سبحانه أن لهؤلاء المعاندين يومًا سوف يحييهم الله فيه جميعًا، ويَبْعَثُهم من قبورهم، ثم يُخْبِرُهم بما كسَبَتْ أيديهم، وليعلموا أن الله حَفِظَ ذلك في صحائفِ أعمالهم، بينما هم نَسُوا تلك الجرائمَ لاعتقادِهم أنه ليس هناك حسابٌ ولا جزاء، وهو سبحانه مطَّلِعٌ وناظِرٌ لا يغيبُ عنه شيء، ولا تخفى عليه خافية. وقد كتَبَ الملائكةُ ذلك في صحائفِ أعمالهم؛ قال تعالى: ﴿مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ﴾ [ق:١٨].

7

ألم تعلم -يا عبد الله- أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض؛ وهذا تأكيدٌ منه سبحانه بإحاطةِ عِلْمِهِ بكلِّ شيء، ثم أخبَرَ سبحانه أنه ما يتناجى ثلاثةٌ إلا وهو معهم، ويعلم ما يقولون وما يدبِّرون، ولا خمسةٌ إلا وهو سادِسُهم، يعلم ما به يتناجَوْنَ، ولا نجوى أقلَّ مِن هذه الأعداد ولا أكثَرَ منها إلا وهو عليمٌ بها في أي مكان كانوا؛ فمهما تستَّروا وتخافتوا، فإنهم تحت رؤيته وسمعه، ثم يخبرهم يوم القيامة بما عَمِلوا من خيرٍ أو شَرّ؛ توبيخًا لهم وتبكيتًا، أو تكريمًا إن كانت المناجاةُ في خير، وأنه لا مَفَرَّ منه إلا إليه، ثم يجازيهم؛ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإنْ شرًّا فشرّ؛ إنه سبحانه بكلِّ شيء عليم، لا يخفى عليه شيء كائنًا ما كان.

8

ثم أخبَرَ جل وعلا عن المنافقين واليهودِ الذين كانوا يتناجَوْنَ إذا رأَوُا المؤمنين، فنهاهم الله عن النجوى؛ لِمَا فيها من إيهامِ المُشاهِدِ أن فيها تخطيطًا لارتكابِ إثمٍ أو سوء، ثم رجعوا إلى ما نُهُوا عنه، وكانوا يتحدَّثون فيما بينهم بما هو إثمٌ في نفسه، وتَعَدٍّ على المؤمنين، وتواصٍ بمخالفةِ الرسول ﷺ، ثم بيَّن سبحانه أن هؤلاء المنافقين إذا جاؤوا إلى النبيِّ ﷺ، حيَّوْهُ بتحيَّةٍ لم يُحَيِّهِ الله بها؛ وهي قولهم: (السَّامُ عليك)، أي: الموتُ لك، يريدون ظاهرًا السلامَ، وباطنًا الموتَ، ويحدِّثون أنفسهم أنهم يخافون أن يعذِّبهم الله بقولهم؛ لأنه يعلم ما أسرُّوا، فردَّ الله عليهم: إنه يكفيكم عذابًا أن ستدخُلُونَ نار جهنَّم، وتصْلَوْن بحَرِّها؛ فبئست جهنمُ مرجِعًا ومستقرًّا لكم.

9

ثم أرشَدَ جل وعلا المؤمنين إذا تناجَوْا فيما بينهم ألَّا يتناجَوْا بما فيه إثمٌ وعدوانٌ ومعصيةٌ لرسول الله ﷺ، كما يفعلُ اليهودُ والمنافقون، بل عليكم أن تتناجَوْا بما فيه خيرٌ وطاعةٌ وإحسان، واتقوا الله فيما تأتون وما تذرون؛ فإليه تحشرون؛ فيُخْبِرُكم بجميعِ أعمالِكم وأقوالِكم التي أحصاها عليكم، ثم يجازيكم عليها؛ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإنْ شرًّا فشرّ.

10

واعلموا -أيها المؤمنون- أنما التناجي بالإثمِ والعدوانِ ومعصيةِ الرسولِ يكونُ بتغريرِ الشيطانِ وتزيينِهِ وتسويله؛ لأجلِ أن يُوقِعَ الحُزْنَ في قلوبِ الذين آمنوا، وهذا التناجي لن يضُرَّ المؤمنين شيئًا؛ لأن الله تعالى وعَدَهم الكفاية، والنَّصْرَ على الأعداء، وعلى الله فليعتمِدِ المؤمنون، وليثقوا بوَعْده، وليفوِّضوا أمرهم إليه.

11

يا من آمنتم بالله ورسوله ﷺ إذا قيل لكم: توسَّعوا في مجالسكم، فوسِّعوا، يوسع الله عليكم في الدنيا والآخرة، وإذا قيل لكم أيضًا: انهضوا وقُوموا من مجلسكم لسببٍ مِن الأسباب، فعليكم أن تبادروا بفعل الأمر، وتستجيبوا لتحقيقِ المصلَحةِ العامَّة، واعلموا أن الله يرفعُ الذين آمنوا به ووحَّدوه، وصدَّقوا رسوله ﷺ واتبعوه، دَرَجاتٍ عاليات، ويزيدُ اللهُ رِفْعةً في الدَّرَجاتِ من جمَعَ العلمَ مع الإيمان، فيرفعهم الله دَرَجاتٍ عاليات في الدنيا والآخرة، واللهُ خبيرٌ بجميعِ أعمالكم، لا يخفى عليه منها شيء، وسيحاسبكم بها، ويجازيكم عليها.

12

أمَرَ جل وعلا الصحابةَ الكرامَ إذا أرادوا أن يكلِّموا الرسولَ ﷺ في أمرٍ مِن أمورهم سِرًّا، فعليهم أن يقدِّموا قبل ذلك صدَقةً يتصدَّقون بها على الفقراء والمساكين؛ فإنَّ ذلك خيرٌ لهم؛ لما فيه مِن طاعة لله، ومِن تزكيةٍ للنفوسِ وتطهيرها، فإنْ لم تجدوا الصَّدَقةَ، وعجَزْتم عن ذلك، فإن الله رخَّص لكم في المناجاةِ بدون أن تقدِّموا صدقة؛ فإنه سبحانه غفورٌ لعباده التائبين، رحيمٌ بهم. وقد شُرِعَتِ الصدقةُ هنا بعد أن أكثَرَ الصحابةُ الأسئلةَ في أمورٍ لم تقَعْ، فقُرِّرَتِ الصدقةُ؛ لكي تكونَ الأسئلةُ عما يجبُ على المؤمن.

13

هل خِفْتم -أيها الصحابة الكرام- العَيْلةَ والفقر إذا قدَّمتم بين يدَيْ نجواكم صدقة؛ فحيث لم تَفْعَلوا ما أَمَرَكم الله به، وتاب عليكم؛ حيث رخَّص لكم في المناجاةِ مِن غيرِ تقديمِ صَدَقة؛ فتداركوا ذلك بالمحافَظةِ على إقامةِ الصلاة، وإعطاءِ زكاة أموالكم، وطاعةِ الله ورسوله ﷺ، واللهُ فيما تؤمرون به وتُنْهَوْنَ عنه, لا يخفى عليه شيءٌ مِن ذلك، وسوف يجازيكم عليه.

14

ألم تر -أيها النبي- إلى هؤلاء المنافقين الذين يتولَّوْنَ الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم ممَّن غَضِبَ الله عليهم بسببِ كُفْرهم ومعاصيهم، فاعلم أن هؤلاء المنافقين ليسوا مِن المسلمين، ولا مِن اليهود، ويَحْلِفُونَ بالله كاذبين أنهم مسلمون، وأنك رسولُ الله.

15

ثم بيَّن سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن جزاءَ هؤلاءِ الفَجَرةِ الكَذَبةِ عذابٌ في نهاية الشدَّة والألم، وهو الدَّرْكُ الأسفلُ في جهنَّم؛ إنهم ساء ما كانوا يعملون؛ حيث عملوا بما يُسخِطُ الله، ويوجِبُ عليهم العقوبةَ واللعنة.

16

ثم أخبَرَ جل وعلا أن هؤلاء المنافقين اتَّخذوا أيمانهم وكثرةَ حَلِفهم تُرْسًا ووقايةً يتوقَّوْنَ ويحتمون بها مِن تكذيبهم، فصدُّوا أنفسهم وغيرهم عن الإيمانِ بالله واتِّباعِ رسوله ﷺ، وصدُّوا عن سبيلِ اللهِ وجهادِ الكفَّارِ واليهودِ بتثبيطهم وتخذيلهم؛ فأولئك لهم عذابٌ يُذِلُّهم ويُهِينهم، ويفضحهم ويخزيهم.

17

بيَّن جل وعلا أن أموالَ وأولادَ المنافقين التي يفتخرون بها لن تُغْنِيَ عنهم مِن عذابِ الله شيئًا، بل إن أولئك المنافقين هم أهلُ النار؛ وإنهم خالدون فيها أَبَدَ الآبدين.

18

واذكر -أيها النبي- يوم يَبْعَثُ اللهُ هؤلاءِ المنافقين جميعًا من قبورهم يومَ القيامة للجزاء والحساب، فيَحْلِفُونَ له كما يحلفون لكم في الدنيا؛ بأنهم كانوا مؤمنين، معتقِدِينَ أن هذه الأيمان التي كانوا يتستَّرون بها في الدنيا سوف تنفعهم في الآخرة كما نفعتهم في الدنيا، حيثُ كفَّت أيدي المؤمنين عنهم؛ وهذا مِن شِدَّةِ شقاوتهم، ومزيدِ الطبعِ على قلوبهم، ونَسُوا أن يومَ القيامة تنكشِفُ فيه الحقائق، وتُفتضَحُ الأمور، والعياذ بالله؛ مِن الخزي والعار، بل إن حَلِفَهم سوف يزيدهم مَقْتًا؛ حيث يريهم الله أعمالهم السيئةَ المستنسَخَةَ أمام أعينهم، ثم بيَّن سبحانه أن هؤلاء المنافقين قد بلغوا حدًّا في الكذب لم يَبْلُغْهُ أحد غيرهم.

19

ثم بيَّن جل وعلا أن هؤلاء المنافقين تملَّكهم الشيطان، وغلَبَ عليهم، وأحاط بهم؛ فأنساهم ذِكْرَ الله وتوحيدَهُ، والعمَلَ بطاعته، واجتنابَ نواهيه؛ فاعلم أن أولئك المنافقين جُنْدُ الشيطان وجماعته؛ ألا إنهم هم الخاسرون المغبونون في الدنيا والآخرة.

20

واعلموا أن الذين يخالفون أوامِرَ الله ونواهيه، ويمتنعون عن أداء ما فرَضَهُ الله عليهم مِن الفرائض؛ فأولئك هم المحادُّونَ لله ولرسوله ﷺ، وهؤلاء من جملة الأذلِّين الأرذَلِينَ أصحابِ البَوَارِ والهلاكِ مِن الأوَّلين والآخرين.

21

ثم أخبَرَ جل وعلا أنه قضى وقدَّر في سابِقِ علمِهِ أن يَغْلِبَ هو ورُسُلُهُ وأَتْباعُهم بالحُجَّةِ والبرهان، وبالسيف والسِّنَان؛ إن الله قويٌّ قادرٌ على كل شيء، عزيزٌ غالبٌ لا يُعْجِزُهُ شيء سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

22

ثم أثنى جل وعلا على عباده المؤمنين الصادقين بالبراءةِ مِن المنافِقين والمشرِكين؛ فقال: اعلم -أيها النبي- أنه لا يمكِنُ أن تجدَ قومًا يؤمنون بالله ورسوله ﷺ حقًّا، ويعملون بشَرْعه؛ يوالون ويحبُّون المشرِكينَ المعادِينَ لله ورسوله ﷺ، ويخالفون أمر الله، ولو كان هؤلاءِ المعادون هم مِن الأقارب؛ كالآباءِ الذين يجبُ طاعتهم، أو الأبناءِ الذين هم فِلْذاتُ الأكباد، أو الإخوانِ المناصرين لهم، أو العشيرةِ التي يُعتمَدُ عليها بعد الإخوان؛ فأولئك الذين لا يوالون أعداءَ الله هم الذين كتَبَ الله في قلوبهم الإيمان، وقوَّاهم بنَصْرِهِ وتأييده. ومِن فضلِ الله عليهم: أنه يُدْخِلُهم في الآخِرةِ بساتينَ فسيحة، تجري مِن تحتِ قصورها الأنهار، ماكثين فيها أَبَدَ الآبدين، ولهم أكبَرُ النعيم وأفضله، وهو أنَّ الله يُحِلُّ عليهم رضوانه؛ فلا يَسْخَطُ عليهم أبدًا، ويرضَوْنَ عن ربِّهم بما يعطيهم من أنواعِ الكرامات؛ فاعلم أن أولئك الذين لا يوالون أعداء الله، هم أنصارُ الله وجنده الذين يمتثلون أوامره، ويجتنبون نواهيه، ويقاتلون أعداءه، وينصُرُونَ أولياءه، وهم الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة.