1
أخبَرَ جل وعلا أنه فعَلَ ما فعَلَ بأصحابِ الفيلِ لأجلِ قريشٍ وأَمْنهم؛ ومِن أجلِ إيلافهم للرحلتَيْن.
Nefhât el-Mekkî - Muhammed b. Salih eş-Şâvî · QuranEnc.com · Sürüm 1.0.0
Özgün kaynakأخبَرَ جل وعلا أنه فعَلَ ما فعَلَ بأصحابِ الفيلِ لأجلِ قريشٍ وأَمْنهم؛ ومِن أجلِ إيلافهم للرحلتَيْن.
ثم بين سبحانه أن قريشًا أَلِفَتْ رحلتَيْنِ؛ رحلةً في الصيف للشام، ورحلةً في الشتاء لليمن، وهاتان الرحلتان لجلبِ البضائعِ التجارية، وكان العرَبُ في ذلك الوقتِ يعيشون بغيرِ أمان؛ حيث يُغِيرُ القويُّ منهم على الضعيف، أما أهلُ مكَّةَ، فكانت تجارَتُهم في الرحلتَيْنِ لا يتعرَّضُ لهما اللصوصُ وقُطَّاعُ الطريق؛ لأنهم سَدَنةُ البيت، فكلُّ العرَبِ يحترمونهم؛ لأنهم يعلمون أنهم سيؤخذون عندما يحُجُّونَ لو أساؤوا إليهم.
ومِن أجلِ هذه المكانةِ التي جعَلَها اللهُ لقريشٍ في قلوبِ العرب؛ فعليهم أن يوحِّدوا اللهَ ربَّ هذا البيتِ العظيم، وأن يُخْلِصوا له العبادة.
ثم بين سبحانه أن الواجب عليهم عبادة ربهم وتوحيده لأنه هو الذي أطعمهم بسببِ تلك الرحلتَيْنِ مِن جوعٍ شديدٍ كانوا فيه قبلهما، ومِن خوفٍ شديدٍ كانوا فيه؛ إذْ كان العربُ يَسْبي بعضُهم بعضًا.